‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأخبار الوطنية و الدولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأخبار الوطنية و الدولية. إظهار كافة الرسائل

النمو البطيء في العالم العربي "arabe"



إذا نجحت هذه الانتفاضات في بعض البلدان على تحقيق هدفها الأساسي ، الذي هو لانهاء عقود من الدكتاتورية ، لم تكن قد وقعت بعد، ومع ذلك، فإن الآثار المقصودة الأخرى. كانت الثورات الشعبية في نفوسهم الأمل في التغيير السياسي ، وبالتأكيد ، ولكن أيضا دفعة الاجتماعية و الاقتصادية الجديدة التي من شأنها أن إعادة توزيع الثروة على نحو أفضل ، وتتركز حتى الآن في أيدي حكومة أقلية ، و ضمان العدالة وفرص العمل ل جيل جديد صاعد .Queue pour acheter du pain devant une boulangerie à Al Qusayr, dans l'ouest de la Syrie, vers Homs, en mars 2012.REUTERS/Goran Tomasevic

التقييم الاقتصادي والاجتماعي لل ثورات العربية هو كارثي
النمو البطيء ، تقفز العجز ، انخفاض قيمة العملة ، الصاري والسياحة، و ارتفاع معدلات البطالة ... بعد ثلاث سنوات من بداية " الربيع العربي " في تونس ومصر وليبيا وسوريا يكافحون من أجل إعادة الاتصال والاقتصادية مع عهد الديكتاتورية . أرقام بانوراما.


ثلاث سنوات بعد " ثورة الياسمين " في تونس و " ثورة 25 يناير " في مصر ، والذي سيمثل ضربة بداية لسلسلة من المظاهرات و الانتفاضات الشعبية في أنحاء العالم العربي ، واقتصاديات البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية ليست كبيرة .

إسبانيَا تسقطُ جنسيتها عن مهاجرة مغربيَّة لجهلها بالمجتمع والجغرافيا


إسبانيَا تسقطُ جنسيتها عن مهاجرة مغربيَّة لجهلها بالمجتمع والجغرافيا

أيدت المحكمة العليا الاسبانية، قرارًا لوزارة العدل، يقضِي بإسقاط الجنسية عن مهاجرة مغربيَّة في إسبانيا، بصفة قانونية منذ عام 1997 "لعدم اندماجها بشكل كاف مع المجتمع الإسباني" و" لجهلها للجوانب الأساسية لواقعه". وفقا لما ورد في الحكم الصادر في الحادي والعشرين من يناير المنصرم.
المهاجرة المغربية البالغة من العمر 32 سنة، متزوجة ولها طفلين، وتقطن بمدينة فيغيراس، التابعة لكتالونيا، جرى استجوبها في مناسبتين بمكتب الحالة المدنية، في الـ30 من يناير من سنة 2009، وفي 3 فبراير من سنة 2012. وفي كلتا المناسبتين كان تصريح القاضي "سلبيا" حول درجة اندماجها مع المجتمع الاسباني. الذي "لا يتطابق ومدة اقامتها باسبانيا". سيما حين سألها عن تحديد الدول المجاورة لاسبانيا؟ فكان جوابها "الميريا و خونكيرا" وكلاهما مدينتان اسبانيتان.
على الرغم من أن "كونها ذات جذور عائلية باسبانيا وتتقن اللغة الاسبانية جيدا". لكن هذا ليس كاف لتثبت اندماجها الكامل مع المجتمع الاسباني، نظرا لأنها غير ذات مستوى معرفي "بالواقع الاسباني" وبالمجتمع الذي تعيش فيه، يقول القضاء الإسباني.
المحكمة العليا أشارتْ أيضًا إلى نتائج الاستجواب الثاني 2012 سنة، الذي أجراه القاضي المكلف بالقضية والذي يوضح أنها "لم تكن تفهم أغلبية الأسئلة الموجهة اليها ما يجعلهم يكررونها مرات عدة".
علاوة على ذلك، " فهي تفتقر إلى المعارف الأساسية حول الواقع السياسي والمؤسساتي الاسباني" كما" تجهل ما معنى الدستور وعدد المقاطعات باسبانيا وما دورها، ولماذا تقام الانتخابات وماذا يعني الضمان الاجتماعي وضريبة الدخل"، يقول المصدر ذاته الذي أضاف أن الأمور المذكورة " تتعارض والقوانين السياسية للحصول على الجنسية".
وفي غضون ذلك أشادت وزارة العدل، بقرار النيابة العامة الاسبانية ووصفته " بالمطابق للقانون". وأبعدت احتمال أن تكون هذه الاخيرة قد تصرفت بطريقة " عنصرية".
وجدير بالذكر أن حوالي 100000 شخص يطلبون الجنسية الاسبانية سنويا، بينما تخطط حكومة ماريانو راخوي لوضع شروط اساسية لإصلاح قانون السجلات، كالتمكن من اللغة الاسبانية والاندماج التام مع المجتمع الاسباني ومعرفة واقعه.

بوخبزة: سحابة عابرة بين الرباط وباريس .. ودبلوماسية المغرب "حازمة"


بوخبزة: سحابة عابرة بين الرباط وباريس .. ودبلوماسية المغرب "حازمة"
خبر استدعاء المغرب للسفير الفرنسي بالرباط، شارل فري، قد يكون فاجأ الكثيرين، لأنه ليس من عادة الدبلوماسية المغربية أن "تنتفض" في وجه الفرنسيين، حيث لم تفعل ذلك حتى في سنوات خلت حدثت فيها وقائع ربما أكثر من هذه التي دفعت وزارة الخارجية المغربية إلى الرد بشكل حازم وقوي على باريس.
وهو خبر أيضا قد لا يكون مفاجئا للبعض الآخر، بالنظر إلى أنه من راسخات السياسة الدبلوماسية الرسمية للمغرب، عبر سنوات طويلة جدا مرت، أن الرباط وباريس يمسكان بيد بعضهما البعض في "الرخاء والشدة"، باعتبار المصالح الإستراتيجية الكبيرة التي تجمعهما أكثر مما تفرقهما.
وكانت وزارة الخارجية المغربية قد استدعت، يوم أمس الجمعة، سفير فرنسا بالرباط، بخصوص معلومات حول شكاية مرفوعة من طرف جمعية فرنسية ضد المدير العام لمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، تهم ممارسة التعذيب بالمغرب.
هسبريس اتصلت بالدكتور محمد العمراني بوخبزة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة عبد الملك السعدي بطنجة، ليبدي رأيه في ما وقع، هل هي أزمة قد تمس بجوهر العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا، أم أنها مجرد سحابة صيف سرعان ما تتلاشى لتعود الأمور إلى طبيعتها كما من قبل.
دبلوماسية حازمة
وأكد بوخبزة، في البدء، أن العلاقات الدولية فيها مستويات رئيسية، منها ما هو استراتيجي ثابت، ومنها ما هو ظرفي ومتحول، فبالنسبة لما هو ثابت فإن العلاقات بين المغرب وفرنسا معروفة بالتنسيق بين الطرفين بالنظر إلى المصالح المشتركة العميقة.
بينما ما هو ظرفي، يردف بوخبزة، فيكون مرتبطا في الغالب بمواقف وأنشطة المجتمع المدني، خاصة جمعيات حقوق الإنسان الفرنسية الذي لا تكون خاضعة لتقدير المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة التي تجمع بين المغرب وفرنسا.
وأفاد بوخبزة، في اتصال هاتفي مع هسبريس، بأن "الحادث لا يمكن أن يصل إلى درجة تسميم العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس، بالرغم من كون استدعاء السفير الفرنسي بالرباط قد يعد درجة عالية من ردة الفعل بالنسبة للدبلوماسية المغربية التي اعتبرت ما وقع أمرا غير مقبول وغير بسيط".
وسجل المحلل ذاته أن "واقعة استدعاء المغرب لفرنسا تنطوي على ردة فعل رسمية من المغرب لم تكن موجودة في سنوات خلت، حيث كانت الرباط تعالج مثل هذه الأزمات بشكل مغاير عبر قنوات أخرى لا تصل إلى علم الرأي العام ووسائل الإعلام الدولية".
وجوابا على سؤال "هل المغرب بات ينهج دبلوماسية هجومية في مثل هذه الخلافات"، أبرز بوخبزة بأنه "لا يمكن وصف ذلك بدبلوماسية هجومية بقدر ما هي دبلوماسية ردة الفعل، حيث كلما أثيرت قضية ما صار المغرب يلجأ إلى الوسائل الدبلوماسية المعروفة من قبل استدعاء السفير أو الاحتجاج الرسمي على الطرف الآخر".
ولفت الأستاذ الجامعي إلى أنه "يوم أمس فقط أشادت فرنسا بالدور الذي تلعبه المملكة في مالي واستتباب الأمن في منطقة الساحل الإفريقي عقب الزيارة الملكية لمالي، حيث ينسجم هذا الدور مع محاور السياسة الخارجية لفرنسا هناك"، مشيرا إلى أن "هناك تنسيق كبير مع فرنسا في هذه القضايا لا ترقى إليه دولة أخرى غير المغرب".
وتابع المتحدث بأن "المغرب صار في الآونة الأخيرة يعتمد في علاقته الخارجية على "فرض" وجهات نظره وإبدائها بشكل حازم، وبطريقة علنية تصل إلى علم الجميع، وهو ما فعله من قبل مع الجزائر واسبانيا، مؤكدا أنه "أمر إيجابي باتت الدبلوماسية المغربية تنهجه منذ فترة غير طويلة".
وذهب بوخبزة إلى أن "المغرب ظهر بأنه يدافع عن مصالحه بحزم ونجاعة كدولة كاملة السيادة، حيث كلما وجد أن هناك مشكلة أو قضية ما تمس مصالحه وسيادته إلا وتحرك بسرعة في إطار ما تسمح به الأعراف الدولية الجاري بها العمل" وفق تعبير الخبير في العلاقات الدولية.

منظمة حقوقية تتهم الجزائر بإهمال 500 معتقل بالسجون المغربية


منظمة حقوقية تتهم الجزائر بإهمال 500 معتقل بالسجون المغربية
كشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، يوم الجمعة، عن وجود أكثر من 500 سجين جزائري معتقل في السجون المغربية بتهم مختلفة، ضمن مجموع المعتقلين الجزائريين الذين يقبعون في سجون عربية وأجنبية، ويبلغ عددهم أزيد من 6500 سجينا.
وبحسب التقرير ذاته، يظهر أن المغرب هو البلد العربي الذي يوجد به أكبر عدد من السجناء الجزائريين، حيث فات عددهم بمختلف المؤسسات السجنية المغربية 500 معتقلا، فيما بلغ عددهم في سجون ليبيا زهاء 400 سجينا، و70 في تونس، و55 في سوريا، و32 في العراق.
وأورد المصدر أن عدد السجناء الجزائريين في فرنسا يصل إلى أكثر من 2018 معتقلا، وفي اسبانيا 950 سجينا، وفي بلجيكا 893 سجينا، وفي إيطاليا 886 معتقلا، و400 سجينا في اليونان، و300 في بلغاريا من بينهم 20 امرأة، وأكثر من 32 معتقلا في بريطانيا، وزهاء 30 سجينا في سويسرا.
واتهمت المنظمة الحقوقية، في تقرير اطلعت عليه هسبريس، الحكومة الجزائرية بإدارة ظهرها لمشاكل الجالية الجزائرية في الخارج، وعلى رأسهم المعتقلين في السجون الأجنبية ممن يضربون عن الطعام، ويعمدون إلى خياطة أفواههم استنكارا لظروف اعتقال تعسفية وغير إنسانية".
ونددت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ما سمته "الصمت الذي تلتزمه السلطات الجزائرية المختصة تجاه رعاياها في الخارج"، منتقدة في الآن ذاته "غياب الاهتمام بهذا الملف الإنساني رغم حساسيته" يقول التقرير الحقوقي.
ولفتت المنظمة الحقوقية نفسها إلى أن "هذه الإحصاءات غير الرسمية تأتي في ظل "التعتيم الكامل" من قبل السلطات الرسمية"، موضحة أنها "أرقام حصلت عليها من عائلات المعتقلين أنفسهم، ومن تقارير صحفية، وأخرى لمنظمات حقوقية تشير إلى وجود عشرات الجزائريين حاليا في سجون العديد من الدول العربية، في المغرب والعراق وليبيا وتونس، وفي سجون بلدان أوروبية أيضا".

أجواو: العلمانية بالمغرب بين تهويل مناوئيها وتهوين أنصارها


أجواو: العلمانية بالمغرب بين تهويل مناوئيها وتهوين أنصارها

أكد الدكتور محمد أجواو، أستاذ في جامعة أمستردام الحرة، ورئيس هيئة العناية الروحية الإسلامية في وزارة العدل الهولندية، أن العلمانية بالمغرب تقع بين منزلتي التهويل والتهوين، تهويل مناوئيها وتهوين أنصارها، مبرزا أن "العلمانيين والإسلاميين لا يستشعرون وزنهم في المجتمع، ما دام كل واحد يرى أن الآخر هو المهيمن".
وأفاد أجواو، في مقال خص به هسبريس، أن العلمانيين ينطلقون من فرضية أن العلمانية أجدر بتحقيق رفاهية الفرد وتقدم المجتمع، ولذا وجب تطبيقها في الواقع، فيما الإسلاميون يدقون ناقوس الخطر، باعتبار أن الإسلام في تراجع رهيب، والعلمانية قد طغت مما يوجب معه الاستنفار لوقف هذا الخطر".
وفيما يلي نص مقال الدكتور محمد أجواو كما توصلت به هسبريس:
اشتد النقاش على صفحات جريدة هسبريس الإلكترونية في الآونة الأخيرة حول مدى تمكن كل من الدين من جهة والعلمانية من جهة أخرى من الفرد والمجتمع في المغرب، فطبقا للمقالات المنشورة وآراء القراء يبدو أن مؤيدي العلمانية مصرون على أن مجال العلمانية ضيق للغاية، وأن الدين هو المسيطر. العلمانيون ينطلقون طبعا من فرضية أن العلمانية أجدر وأولى لتحقيق رفاهية الفرد وتقدم المجتمع، ولذا وجب إنزالها إلى الواقع إما بالحوار والإقناع، وإما عن طريق القانون والتشريع.
أما معارضو العلمانية، لنقل الإسلاميون كما يوصفون بكل أطيافهم من رجال الدين وممثُلي المؤسسة الدينية عامة، فهم يدقون ناقوس الخطر باعتبار ، كون الدين أي الإسلام في تراجع رهيب، وأن العلمانية قد طغت مما يوجب معه الاستنفار لوقف هذا الخطر.
إن من حسنات هذا النقاش هو مساهمة كلا الجانبين مشكورين في إثراء تعريف مفهوم العلمانية أو على الأقل كشف التصورات الشائعة حول هذا المفهوم في المحيط الإسلامي. فمن المعلوم أن مفهوم العلمانية نشأ في التربة الغربية وترعرع في المحيط الغربي ثم حاول سوسيولوجيو الأديان وغيرهم من المفكرين تصديره إلى الأديان والمجتمعات الأخرى ومن بينها الإسلام. لكن هذا التعميم غالبا ما تنتج عنه أخطاء منهجية ومحصلات متضاربة. هكذا استخلص المكتب المركزي الهولندي للإحصاء في السنة الماضية أن عدد رواد المساجد في هولندا في تناقص مستمر وهذا مؤشر مهم على إستفحال العلمانية أو العلمنة. بينما مكتب التخطيط الإجتماعي والثقافي كان قد أقر سنة 2012 في دراسة معمقة حول التدين عند المسلمين على أن عدد المصلين من المغاربة والأتراك في تزايد منقطع النظير وأن الأمل في علمنة المسلمين قد تبخر عكس ما توقعه نفس المكتب سنة 2004 حين اقتنع آنذاك بأنه لا مفر للإسلام والمسلمين من العلمنة.
أما مركز برلين للعلوم الإجتماعية فقد أثار بدوره الإنتباه بعدما نشر أواخر السنة الماضية بحثا حول التدين عند المسلمين في الغرب حيث إستخلص أن المسلمين ليسوا فقط بعيدين عن العلمانية بل في غالبيتهم متطرفون وذالك إعتمادا على المؤشرات الآتية: كراهية الغير،التفسير الحرفي للقرآن ومباركة أحكام الشريعة.
إن ما يفسر هذا التناقض هو عدم الاتفاق على المعايير التي يكيل بها كل طرف لتقرير مساحة العلمنة والدين.
سأحاول في هذا المقال استخلاص بعض المؤشرات التي تدل على العلمانية في تصور كل من معارضي ومؤيدي هذه الظاهرة من خلال دراسة تحليلية للجدل الدائر حول هذا الموضوع على صفحات هسبريس.
سأبدأ بآراء المعارضين وهم يُصنفون كما أشرت سابقا في زمرة الإسلاميين سواء السلفيين منهم أم المعتدلين، ثم أعرج على أنصار العلمانية من كتاب و ثقفين وسياسيين.
يرى الإسلاميون أن خطر العلمانية حادق وظاهر للعيان وذلك في المجالات التالية: المنظومة السياسية، الثقافة والمجتمع ثم ركائز العقيدة. فيما يخص المنظومة السياسية يرى هؤلاء أن العلمانية تعرض مفاتنها من خلال الفصل الواضح للدين عن الدولة، الهجوم على آخر معاقل الشريعة كتعدد الزوجات وأحكام الإرث، عدم تطبيق شرع الله، عدم قيام الدولة ومؤسساتها بواجب الدعوة، تركيز الدولة على مفهوم المواطن بدل مفهومي المسلم والمؤمن في التعامل مع المغاربة، أضف إلى كل هذاإقصاء الإسلاميين (الحقيقيين) من العملية السياسية الديموقراطية وتدجين باقي من ينتسب إلى الإسلاميين إن هم دخلوا في اللعبة السياسية.
أما فيما يخص الثقافة والمجتمع فيرى الإسلاميون أن من علامات العلمانية تفشي النزعة المادية، إنكار شمولية الإسلام كمنهج للحياة، عدم الإعتراف بالإسلام كمصدر أوحد للأمن الروحي (ظاهرة اليوغا في المدن الكبرى مثلا) وللمعاملات العامة والأخلاق، التخلي عن الدور التقليدي التراتبي بين الرجل والمرأة،عدم تسيير المؤسسات العمومية كالأبناك والمدارس والإدارات والمصحات حسب قواعد الشريعة و ضوابطها (التعامل الربوي، الاختلاط إلخ.)، مباركة ومعانقة وانتشار ظواهر اجتماعية "غربية" كالموسيقى و الرقص والأفلام والمسرح، إهمال التقويم الهجري، الاحتفالات بالأعياد الغربية و أخيرا الاقتصار في تطبيق الإسلام على "القشور" من طقوس دينية وعبادات فردية وزيارة الأضرحة والمساجد.
أما فيما يتعلق بأصول العقيدة فيرى هؤلاء أن معنى الإيمان عند العموم قد تقلص أو إندثرفلم تعد أركان السنة النبوية هي المنطلق وعاد العقل ينافس النقل من جديد وأصبح هو المفصل في فهم القرآن والسنة، كما أن القرآن لم يعد مصدر التشريع وهذا ضرب من التخلي عن ركن "الإيمان بكتبه"، كما أن ركن الإيمان بالقدر قد نخرته نزعات إنكار العلية الإلهية وقدرته على تسيير الطبيعة والبهيمة والعباد. في حين أن ركن الإيمان برسله قد تزعزع بكثرة الهجوم على الأنبياء ونعتهم بنعوت سيئة، وكذلك الشك في موروث نبي الإسلام الديني وتعريض أصحابه و"ورثته" من الأئمة والعلماء للنقد اللاذع.
كل هذا يدل على الانتشار الرهيب للعلمانية حسب الإسلاميين. أما خصومهم العلمانيون فلا يرون إلا غيوم الدين السوداء، وهي تلقي بظلالها على البلاد، أما العلمانية المسكينة فما هي إلا حلم ومشروع ينتظر التحقيق وهاكم أماراتها.
يمكن توزيع هذه الإمارات حسب أنصار العلمانية على الميادين التالية: أولا تجديد الدين والانفتاح الثقافي ولن يتحقق ذلك إلا بالترحيب والمباركة عن اقتناع بكل أشكال الحداثة والتنوير، تجنب فهم النصوص الدينية (القرآن و السنة) بالشكل الذي يعرقل موجة العالمية النمو الاقتصادي وكونية التفكير، توسيع رقعة الأنسنة (humanism) في فهم النصوص الدينية على ضوء كرامة الانسان وحريته واستقلاليته الكاملة وحقوقه العالمية، مراجعة نقدية لتصور الذات عند المسلم وانعتاقه من النظرة المتعالية عن نفسه والدونية عن غيره، إعادة الاعتبار لرموز التفكير التنويري في الإسلام كالمعتزلة والفلاسفة وأخيرا التخلص النهائي من الفكر الشمولي الإقصائي، وكذا الفصل الحقيقي بين الدين والدولة.
ثانيا تقليص نفوذ رجال الدين من أئمة وخطباء المساجد وشيوخ الأنترنت والتلفاز. المطلوب هو تحرير المجتمع من أفكار السلفية الوهابية المعلنة أو المدسوسة في معظم الخطابات الدينية لهؤلاء، تقنين استغلال المساجد منعا لإساءة استعمالها مثل مناصرة ودعم فرقة بعينها والقيام بالدعاية السياسية، مساءلة كل رجل دين وسوست له نفسه القيام بالتحريض على الكراهية و العنف وترهيب الأشخاص و تهديدهم في أرواحهم وسلامتهم بالتكفير واللعن، انتزاع احتكار الخطاب الديني من رجال الدين عن طريق إرغامهم على النقاش خارج المسجد أو فتح المجال لغيرهم على منابر المساجد، وضع الفكر الشمولي لرجال الدين تحت مجهر النقد، تدخل الدولة بشكل أنجع لمحاربة الفوضى العارمة في المساجد والحقل الديني على مستوى الأفكار، تشجيع، وإن اقتضى الأمر إرغام الأئمة على التفتح وتوسيع معارفهم حول الثقافات الاخرى واحتواء مضامينها وأخيرا إنزال وتنفيذ المبادئ التوجيهية المحررة في دليل الخطيب و الإمام كجزء من فصل الصلاحيات..
أما المجال الثالث فيتعلق بحرية التدين واستقلالية الفرد في مجتمع مكبل بالعقل الجمعي والطابوهات. مؤشرات العلمانية تكمن في التخلي عن كل تفسير للنصوص الدينية التي تقف حجر عثرة أمام حرية التدين، ضمان الحريات الفردية كحرية اختيار شريك الحياة وحرية الحب وحرية الاستمتاع بكل أنواع الفنون وعموما احترام استقلالية الفرد، رجلا كان أو امرأة، في اتخاذ كافة القرارات. يدخل في هذا المجال أيضا ضمان الحريات على أساس المواطنة بدل الانتماء الديني، ثم حماية الأفراد من هول التكفير مُعرقلُ التفكير العقلاني المطلوب لتحقيق التقدم والازدهار.
الحاصل يمكن القول أن كلا من العلمانيين والإسلاميين لا يستشعرون وزنهم في المجتمع ما دام كل واحد يرى أن الآخر هو المهيمن والمسيطر.

الدولي

 
Copyright © 2013. fedia-tube - All Rights Reserved

Distributed By Free Blogger Templates | Lyrics | Songs.pk | Download Ringtones | HD Wallpapers For Mobile

Proudly powered by Blogger